السيد مرتضى العسكري

217

خمسون و مائة صحابي مختلق

ومنهم من نقل أقوال من سبق ذكرهم ، مثل : أ - الضياء المقدسي ( ت : 643 ه ) في المختارة فإنّه اغترّ بالطبراني . « 1 » ب - ابن الأثير ( ت : 630 ه ) الّذي نقل مختصر أقوال ابن مندة وأبي نعيم وابن عبدالبرّ في أُسد الغابة . ج - الذهبي ( ت : 748 ه ) الّذي نقل عن أُسد الغابة بإيجاز في التجريد . د - ابن كثير ( ت : 774 ه ) الّذي نقل عن معجم الطبراني . ومنهم من شكّك في صحّة الرواية وسندها ، مثل : أ - العقيلي ( ت : 322 ه ) في الضعفاء . « 2 » ب - ابن عبد البر ( ت : 463 ه ) الّذي جزم في الاستيعاب باختلاق الرواية ، وعدم صحة وجود سلسلة الرواة : سهل بن يوسف بن سهل بن مالك ، غير أنّه ظنّ الآفة من خالد ، وأيَّد ذلك عندهم اشتهار خالد بالكذب ووضع الحديث ، وروايته من الحديث ما لا أصل له ( و ) . وجاء ابن حجر ( ت : 852 ه ) في القرن التاسع الهجري ، وكشف النقاب بترجمة سهل بن مالك الجدّ في الإصابة ، وسهل بن يوسف الحفيد في لِسان الميزان ، وذكر أنّ هذه الرواية لم يتفرَّد بها خالد ، بل أوردها بسندها ومتنها سيف ابن عمر في فتوحه « 3 » ، غير أنّ ابن حجر لم ينتبه إلى أنّه لا يصح أن يروي خالد بلا واسطة عن راوٍ روى عنه سيف قبل قرن ، ولا بدَّ أن نقول : إنّ المتأخِّر اقتبسها من المتقدّم ، غير أنّه لم يذكر ذلك ودلَّس ، ولم يكن قد كُشف

--> ( 1 ) . راجع ترجمة سهل بن مالك في الإصابة . وكنز العمال الباب الثالث من كتاب الفضائل في أخريات الفصل الثاني ( 12 / 155 ) وآخر الفصل الثالث ( 12 / 239 ) . ( 2 ) . راجع ترجمة محمد بن يوسف في لسان الميزان . ( 3 ) . وجاء بعد هؤلاء السيوطي ونقل الرواية في جمع الجوامع عن فتوح سيف وابن مندة والطبراني وأبي نعيم والخطيب البغدادي وابن النجار وابن عساكر ، ونقل عن السيوطي المتقي في كنز العمال ، كتاب الفضائل ، الفصل الثاني من الباب الثالث ( 12 / 155 ) والفصل الثالث منه ( 12 / 239 ) .